مدرسة جرافيك مان  

ايقاف العضويات التي لم تسجل دخول منذ عام


خلفيات الاستوديوهات الدعايه والاعلان و الطباعة دورة فوتوشوب الاستوديوهات دورة سويش ماكس دورة مونتاج الفيديو تحميل خلفيات فيديو خلفيات فوتوشوب psd جرافيك مان
الانتقال للخلف   مدرسة جرافيك مان > الأقسام العامة > المواضيع الاخباريه > المنتدى الاسلامي

الملاحظات

المنتدى الاسلامي الحمد لله على نعمة الاسلام


شبهات وردود

الحمد لله على نعمة الاسلام


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-07-2011, 09:05 PM   #1
المعلم الثالث
طالب متفوق
افتراضي شبهات وردود


بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب
وبعد :
كثيرٌ منا يتعرض لمواقف لايعلم كيف يتصرف فيها وكيف يكون المخرج .
من هذا المنطلق قررت فتح هذا الموضوع ليكون مرجعًا لنا جميعًا ،
وسأقوم - إن شاء الله - بعرض بعض القصص والروايات المصحوبة بالأدلة والبراهين من كتاب الله وسنة نبية سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - لتكون خير شاهد على ما أُقدمه
نبتهل إلى الله تعالى أن يتقبل عملنا هذا خالصاً لوجهه الكريم ، عسى أن ينفع به وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه , وأن نعي ونتأسى ونتبع سنة النبي الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - فإنها خير الطريق إلى جنة الخلد بإذن الله تعالى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم




  رد مع اقتباس
قديم 11-07-2011, 09:13 PM   #3
المعلم الثالث
طالب متفوق
افتراضي دعوى أن الإسلام يدعو إلى الإنعزالية

دعوى أن الإسلام يدعو إلى الإنعزالية




يدعى بعض المغرضين أن الإسلام يجعل المسلم فى حجرة صغيرةٍ ضيقةٍ؛ فلا شأن له ولا علاقة بما يدور حوله من أحداث، وأنه لا يتواصل مع الآخرين.


يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (عليه رحمة الله): (الْخُلْطَةَ " تَارَةً تَكُونُ وَاجِبَةً أَوْ مُسْتَحَبَّةً وَالشَّخْصُ الْوَاحِدُ قَدْ يَكُونُ مَأْمُورًا بِالْمُخَالَطَةِ تَارَةً وَبِالِانْفِرَادِ تَارَةً . وَجِمَاعُ ذَلِكَ : أَنَّ " الْمُخَالَطَةَ " إنْ كَانَ فِيهَا تَعَاوُنٌ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى فَهِيَ مَأْمُورٌ بِهَا وَإِنْ كَانَ فِيهَا تَعَاوُنٌ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ فَهِيَ مَنْهِيٌّ عَنْهَا فَالِاخْتِلَاطُ بِالْمُسْلِمِينَ فِي جِنْسِ الْعِبَادَاتِ : كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَصَلَاةِ الْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ هُوَ مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ . وَكَذَلِكَ الِاخْتِلَاطُ بِهِمْ فِي الْحَجِّ وَفِي غَزْوِ الْكُفَّارِ وَالْخَوَارِجِ الْمَارِقِينَ وَإِنْ كَانَ أَئِمَّةُ ذَلِكَ فُجَّارًا وَإِنْ كَانَ فِي تِلْكَ الْجَمَاعَاتِ فُجَّارٌ وَكَذَلِكَ الِاجْتِمَاعُ الَّذِي يَزْدَادُ الْعَبْدُ بِهِ إيمَانًا : إمَّا لِانْتِفَاعِهِ بِهِ وَإِمَّا لِنَفْعِهِ لَهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ .




وَلَا بُدَّ لِلْعَبْدِ مِنْ أَوْقَاتٍ يَنْفَرِدُ بِهَا بِنَفْسِهِ فِي دُعَائِهِ وَذِكْرِهِ وَصَلَاتِهِ وَتَفَكُّرِهِ وَمُحَاسَبَةِ نَفْسِهِ وَإِصْلَاحِ قَلْبِهِ وَمَا يَخْتَصُّ بِهِ مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي لَا يَشْرَكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ فَهَذِهِ يَحْتَاجُ فِيهَا إلَى انْفِرَادِهِ بِنَفْسِهِ ; إمَّا فِي بَيْتِهِ , كَمَا قَالَ طاوس : نِعْمَ صَوْمَعَةُ الرَّجُلِ بَيْتُهُ يَكُفُّ فِيهَا بَصَرَهُ وَلِسَانَهُ , وَإِمَّا فِي غَيْرِ بَيْتِهِ . فَاخْتِيَارُ الْمُخَالَطَةِ مُطْلَقًا خَطَأٌ وَاخْتِيَارُ الِانْفِرَادِ مُطْلَقًا خَطَأٌ . وَأَمَّا مِقْدَارُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ كُلُّ إنْسَانٍ مِنْ هَذَا وَهَذَا وَمَا هُوَ الْأَصْلَحُ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ فَهَذَا يَحْتَاجُ إلَى نَظَرٍ خَاصٍّ كَمَا تَقَدَّمَ .




وَكَذَلِكَ " السَّبَبُ وَتَرْكُ السَّبَبِ " : فَمَنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى السَّبَبِ وَلَا يَشْغَلُهُ عَمَّا هُوَ أَنْفَعُ لَهُ فِي دِينِهِ فَهُوَ مَأْمُورٌ بِهِ مَعَ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ وَهَذَا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ النَّاسِ وَلَوْ جَاءَهُ بِغَيْرِ سُؤَالٍ , وَسَبَبُ مِثْلِ هَذَا عِبَادَةُ اللَّهِ , وَهُوَ مَأْمُورٌ أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ وَيَتَوَكَّلَ عَلَيْهِ فَإِنْ تَسَبَّبَ بِغَيْرِ نِيَّةٍ صَالِحَةٍ أَوْ لَمْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ [ غَيْرُ ] مُطِيعٍ فِي هَذَا وَهَذَا , وَهَذِهِ [ غَيْرُ ] طَرِيقِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّحَابَةِ . وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ الْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمْ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنْ التَّعَفُّفِ فَهَذَا إمَّا أَنْ يَكُونَ عَاجِزًا عَنْ الْكَسْبِ أَوْ قَادِرًا عَلَيْهِ بِتَفْوِيتِ مَا هُوَ فِيهِ أَطْوَعُ لِلَّهِ مِنْ الْكَسْبِ فَفِعْلُ مَا هُوَ فِيهِ أَطْوَعُ هُوَ الْمَشْرُوعُ فِي حَقِّهِ وَهَذَا يَتَنَوَّعُ بِتَنَوُّعِ أَحْوَالِ النَّاسِ .





وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَفْضَلَ يَتَنَوَّعُ " تَارَةً " بِحَسَبِ أَجْنَاسِ الْعِبَادَاتِ كَمَا أَنَّ جِنْسَ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ جِنْسِ الْقِرَاءَةِ , وَجِنْسَ الْقِرَاءَةِ أَفْضَلُ مِنْ جِنْسِ الذِّكْرِ , وَجِنْسَ الذِّكْرِ أَفْضَلُ مِنْ جِنْسِ الدُّعَاءِ . و " تَارَةً " يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ كَمَا أَنَّ الْقِرَاءَةَ وَالذِّكْرَ وَالدُّعَاءَ بَعْدَ الْفَجْرِ وَالْعَصْرِ هُوَ الْمَشْرُوعُ دُونَ الصَّلَاةِ . و " تَارَةً " بِاخْتِلَافِ عَمَلِ الْإِنْسَانِ الظَّاهِرِ كَمَا أَنَّ الذِّكْرَ وَالدُّعَاءَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ هُوَ الْمَشْرُوعُ دُونَ الْقِرَاءَةِ وَكَذَلِكَ الذِّكْرُ وَالدُّعَاءُ فِي الطَّوَافِ مَشْرُوعٌ بِالِاتِّفَاقِ وَأَمَّا الْقِرَاءَةُ فِي الطَّوَافِ فَفِيهَا نِزَاعٌ مَعْرُوفٌ . و " تَارَةً " بِاخْتِلَافِ الْأَمْكِنَةِ : كَمَا أَنَّ الْمَشْرُوعَ بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَعِنْدَ الْجِمَارِ وَعِنْدَ الصَّفَا والمروة هُوَ الذِّكْرُ وَالدُّعَاءُ دُونَ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا , وَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ لِلْوَارِدِ أَفْضَلُ مِنْ الصَّلَاةِ , وَالصَّلَاةُ لِلْمُقِيمِينَ بِمَكَّةَ أَفْضَلُ . وَ " تَارَةً " بِاخْتِلَافِ مَرْتَبَةِ جِنْسِ الْعِبَادَةِ : فَالْجِهَادُ لِلرِّجَالِ أَفْضَلُ مِنْ الْحَجِّ وَأَمَّا النِّسَاءُ فَجِهَادُهُنَّ الْحَجُّ , وَالْمَرْأَةُ الْمُتَزَوِّجَةُ طَاعَتُهَا لِزَوْجِهَا أَفْضَلُ مِنْ طَاعَتِهَا لِأَبَوَيْهَا ; بِخِلَافِ الْأَيِّمَةِ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ بِطَاعَةِ أَبَوَيْهَا . و " تَارَةً " يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ حَالِ قُدْرَةِ الْعَبْدِ وَعَجْزِهِ : فَمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ أَفْضَلُ فِي حَقِّهِ مِمَّا يَعْجِزُ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ جِنْسُ الْمَعْجُوزِ عَنْهُ أَفْضَلَ وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ يَغْلُو فِيهِ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ وَيَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ .





فَإِنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَرَى أَنَّ الْعَمَلَ إذَا كَانَ أَفْضَلَ فِي حَقِّهِ لِمُنَاسَبَةِ لَهُ وَلِكَوْنِهِ أَنْفَع لِقَلْبِهِ وَأَطْوَع لِرَبِّهِ يُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَهُ أَفْضَلَ لِجَمِيعِ النَّاسِ وَيَأْمُرَهُمْ بِمِثْلِ ذَلِكَ . وَاَللَّهُ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ وَجَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْعِبَادِ وَهَدْيًا لَهُمْ يَأْمُرُ كُلَّ إنْسَانٍ بِمَا هُوَ أَصْلَحُ لَهُ فَعَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَكُونَ نَاصِحًا لِلْمُسْلِمِينَ يَقْصِدُ لِكُلِّ إنْسَانٍ مَا هُوَ أَصْلَحُ لَهُ . وَبِهَذَا تَبَيَّنَ لَك أَنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَكُونُ تَطَوُّعُهُ بِالْعِلْمِ أَفْضَلَ لَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ تَطَوُّعُهُ بِالْجِهَادِ أَفْضَلَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ تَطَوُّعُهُ بِالْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّةِ - كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ - أَفْضَلَ لَهُ وَالْأَفْضَلُ الْمُطْلَقُ مَا كَانَ أَشْبَهَ بِحَالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَاطِنًا وَظَاهِرًا . فَإِنَّ خَيْرَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ).





وهكذا نرى من خلال كلامه عليه رحمة الله أن الإنعزالية، وعدم الخلطة بالآخرين ليست مذمومة بذاتها، أو محمودة بذاتها، وإنما حمدها وذمها يختلف حسب طبيعة الأشخاص، وحسب الأماكن والأحوال.




ونسوق الآن عدداً من الأدلة الشرعية، والتى تدل إلى حث الإسلام على الإختلاط، وعدم الإنعزالية رداً على من يزعمون دعوته إلى ذلك.




1- أن ذلك هو حال النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلم ، والأنبياء من قبله صلوات الله وسلامه عليهم ، وجماهير الصحابة رضي الله عنهم . شرح مسلم للنووي ( 13/34) .



2- ما رواه الترمذي ( 5207 ) وابن ماجه ( 4032 ) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ) . صححه الألباني في صحيح الترمذي ( 2035 ) .


قال السندي في حاشيته على ابن ماجه ( 2 / 493 ) : الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُخَالِطَ الصَّابِرَ خَيْرٌ مِنْ الْمُعْتَزِل اهـ


وقال الصنعاني في سبل السلام ( 4/416 ) : فيه أفضلية من يخالط الناس مخالطة يأمرهم فيها بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحسن معاملتهم فإنه أفضل من الذي يعتزلهم ولا يصبر على المخالطة اهـ


3- ما رواه الترمذي (1574) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِشِعْبٍ فِيهِ عُيَيْنَةٌ مِنْ مَاءٍ عَذْبَةٌ فَأَعْجَبَتْهُ لِطِيبِهَا . فَقَالَ : لَوْ اعْتَزَلْتُ النَّاسَ فَأَقَمْتُ فِي هَذَا الشِّعْبِ ، وَلَنْ أَفْعَلَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : ( لا تَفْعَلْ ، فَإِنَّ مُقَامَ أَحَدِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهِ فِي بَيْتِهِ سَبْعِينَ عَامًا . أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ الْجَنَّةَ ؟ اغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ . مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي (1348).




وهناك مزيد من الأدلة الشرعية فى هذا الصدد، ولكن نكتفى بما سبق أن ذكرنا، والسؤال الذى يطرح نفسه الآن لمن يعانى من الإنعزالية والإنطوائية بالصورة التى تجعله سلبياً، غير مشارك أو مخالط لمن حوله بما يعود بالنفع علي نفسه، وعليهم كذلك. كيف السبيل إلى علاج ذلك؟




والجواب يكون بإتباع مجموعة من الإرشادات قام بوضعها بعض المتخصصين على النحو التالى:





أولاً : أن يهيئ نفسه من الناحية العقلية والذهنية والجسدية لمخالطة الناس ، والصبر عليهم ، والتجانس معهم قدر الاستطاعة .



ثانيًا : ممارسة أي نوع من الرياضة الجماعية مثل كرة القدم - مثلاً – حيث يحدث فيها نوع من الاحتكاك والتخاطب الشعوري واللاشعوري


ثالثا : الإنضمام إلى الجمعيات والأعمال الخيرية والتطوعية ، وحضور حلقات التلاوة ومدارسة القرآن الكريم .


رابعا : محاولة أن يعرض نفسك على أحد الأطباء النفسيين الثقات ، لكي يرشده إلى بعض السلوكيات العلاجية المفيدة .


خامسا : تجنب الإحساس بالبعد عن المجتمع ، ومحاولة نسيان كل ما من سببه أن يقوي هذا الإحساس لديه ، فقد يكون سبب الانطوائية موقفاً تعرض له ، أو محنة مر بها ، فليستعن بالله على علاجها ونسيانها .




منقول بتصرف.

  رد مع اقتباس
قديم 12-07-2011, 05:50 PM   #4
المعلم الثالث
طالب متفوق
افتراضي دعوى أن الإسلام يدعو إلى الصمت

دعوى أن الإسلام يدعو إلى الصمت


هل يحث الإسلام على الصمت؟، هل يدعو إليه ويشجعه؟، هل الصمت أمر محمود في نفسه؟
الجواب: لا. الصمت ليس محموداً بنفسه لذاته، ولذلك لا يشرع التعبد بالصمت، لا في صلاةٍ، ولا في صيامٍ، ولا في حجٍ، ولا في غيرها، أما في الصلاة، فليست الصلاة صمتٌُ محض، فالصلاة سرٌ، نعم. فالإنسان بعد أن يكبر تكبيرة الإحرام يُسِّر، لكن لا يكون ساكتاً صامتاً، بل يقول: {سبحانك اللهم وبحمدك.... إلى آخر الدعاء} أو يقول {اللهم باعد بيني وبين خطاياي...}

كما جاء في حديث أبي هريرة المتفق عليه، وكذلك بعد قراءة الفاتحة ليس هناك صمت، وإنما المأموم يقرأ الفاتحة، ولا أرى للإمام أن يسكت سكوتاً مطلقاً؛ لأنها لم ترد عن الرسول عليه الصلاة والسلام، ولم تثبت، لكن إن سكت فينبغي أن ينشغل بقراءة قرآن، أو نحو ذلك، أما سكوت هكذا، فلا أعلم أن في الشرع أو في الصلاة تعبداً بسكوتٍ محض، وكذلك السكوت قبل الركوع، إنما هو سكوت يسير، حتى يرتد إليه نفسه، وقل مثل ذلك في سائر العبادات، ولذلك يروي علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما في سنن الترمذي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لا صمات يومٍ إلى الليل} أي لا ينبغي ولا يشرع للإنسان أن يسكت يوماً من الصباح إلى الليل، يتعبد بذلك، هذا غير مشروع، ورأى أبو بكر رضي الله عنه امرأة حاجة ساكتة، فنهاها عن ذلك، وقال: [[هذا من عمل الجاهلية، هذا لا يحل، وأمرها أن تتكلم]]

إذاً الصمت بذاته ليس عبادة. بعض الصوفية مثلاً، يتعبدون بأن يقفوا في الشمس، ويسكتوا أياماً، يقولون: نعود أنفسنا الصمت، هذه عادة من عادات أهل الجاهلية، وليست مشروعة في الإسلام، فالإسلام ليس فيه تعبد بالصمت قط، إنما إذا مدح الصمت، فإنما يمدح الصمت بالنسبة إلى الكلام السيئ، مثلاً هناك إنسان يقول لنا: أيهما أفضل أتكلم بكلام لا فائدة منه، أم أسكت؟ نقول له: اسكت فض الله فاك، هناك إنسان، يقول: أيهما أفضل أتكلم بكلام حسن، أم أسكت؟ أيهما نقول له؟ نقول له: تكلم بالكلام الحسن، وهذا هو المعروف عند السلف. والأحنف بن قيس رحمه الله..

ذكر الناس عنده الصمت والكلام، فقال بعضهم: الصمت خير، وقال بعضهم: الكلام خيرُُ فقال الأحنف: [[كلا والله فإن الكلام الحسن خيرُُ؛ لأن الصمت لا ينفع إلا صاحبه، أما الكلام الحسن فينتفع به الناس]].

وكذلك عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كانت عنده حلقة من مجالس العلماء، وكان العلماء يجلسون في مجلس عمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد رضي الله عنه فتكلموا في موضوع الصمت والكلام، فقال أحد العلماء في مجلس عمر بن عبد العزيز: [[إن الساكت بعلمٍ كالمتكلم بعلم]] فقال عمر بن عبد العزيز: [[كلا والله، إني لأرجو أن يكون المتكلم بعلمٍ، أرفع عند الله منـزلة يوم القيامة]] لأنه يتكلم فينفع الناس ويأمرهم ويعلمهم، فقال الرجل: [[يا أمير المؤمنين.. أرأيت فتنة المنطق]] يقصد كون الرجل يُفتتن بحلاوة لفظه وجمال كلامه، فيغتر بذلك، فبكى عمر رضي الله عنه عند ذلك بكاء شديداً.

ومن الطريف أن ابن رجب في جامع العلوم والحكم، تكلم في موضوع الصمت والكلام في مواضع عديدة وفي أحد المواضع قال: إني رأيت عمر بن عبد العزيز في المنام، وتناقشت معه في هذه المسألة، وإنه ذكر لي قريباً مما ذكر، أن الكلام الحسن خير من الصمت، والصمت خير من الكلام السيئ. الخلاصة: أن الصمت لا يمدح لذاته، وليس فيه فضل لذاته، وإنما فُضِّلَ الصمت قياساً بالكلام الرديء والبذيء السيئ.

ولنا فى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أسوة حسنة؛ إذ يقول فى الحديث الشريف الذى نحفظه جميعاً: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت "

فضيلة الشيخ/ سلمان العودة

  رد مع اقتباس
قديم 18-07-2011, 11:58 AM   #5
سنادالامارات
كبار الشخصيات
 
الصورة الرمزية سنادالامارات

الإقامة :  ابوظبي
هواياتي :  ركوب الخيل-الغوص
سنادالامارات مبدع بلا حدودسنادالامارات مبدع بلا حدودسنادالامارات مبدع بلا حدودسنادالامارات مبدع بلا حدودسنادالامارات مبدع بلا حدودسنادالامارات مبدع بلا حدودسنادالامارات مبدع بلا حدودسنادالامارات مبدع بلا حدودسنادالامارات مبدع بلا حدودسنادالامارات مبدع بلا حدودسنادالامارات مبدع بلا حدود
سنادالامارات غير متواجد حالياً
افتراضي رد: شبهات وردود

جزاك الله خير ونفع بك استاذنا

موضوع قيم ومهم

سيتم تثبيته للاهمية

توقيع - سنادالامارات

اضغط هنا واسمع
صفحتي في 4شاردحياكم

قناتي على اليوتوب
  رد مع اقتباس
قديم 08-08-2011, 02:08 AM   #6
المعلم الثالث
طالب متفوق
افتراضي رد: شبهات وردود

سناد الامارات
شكرًا على المرور الراقى وعلى تثبيت الموضوع
جزيت خير الجزاء

  رد مع اقتباس
قديم 08-08-2011, 02:11 AM   #7
المعلم الثالث
طالب متفوق
افتراضي دعوى تعارض الصوم مع الإنتاج

دعوى تعارض الصوم مع الإنتاج


يثير البعض شبهة حول الصيام والإنتاج؛ فيدعون أن الصيام يتعارض مع زيادة الإنتاج والنهضة بالإقتصاد

؛ حيث يمتنع عن أعظم ضروريات الحياة والتى تمده بالطاقة والنشاط ألا وهى الطعام والشراب؛ فيؤدى ذلك إلى إهماله وتكاسله وتقاعسه عن المهام والأعمال التى يكلف بها فى عمله أو وظيفته، وبالتالى يصبح الصيام سبباً فى قلة الإنتاج وركود الإقتصاد.

الجواب:

للرد على هذه الشبهة أود أولاً أن أقول أن سبب الكسل والتراخى عن أداء الأعمال والمهمات والتكاليف ليس الصيام ذاته؛ لأن الصيام من المفترض أن يؤدى إلى العكس، من الفترض أن يؤدى إلى زيادة الإنتاج والنهضة بالإقتصاد ربما أكثر من عدم الصيام، ولكن ما هو السبب ؟؟؟

مما لاشك فيه أن السبب هو الصائم ذاته وليس الصيام، وهؤلاء الجهلاء الذين أثاروا هذه الشبهة إنما نظروا إلى الصيام من خلال الصائمين لا من خلال الصيام ذاته بوصفه قيمة نفسية وروحية تشحذ الهمم وتقوى العزائم.

والسؤال الذى يطرح نفسه الآن كيف يكون لشهر رمضان المبارك أثراُ فى زيادة الحركة الإنتاجية؟؟،
والجواب من عدة وجوه:


1- يؤدى الصيام إلى سمو النفس والروح: حيث يمتنع الصائم عن الطعام والشراب والشهوة، ومن المعروف أن التقليل والإقتصاد فى هذه الثلاث يؤدى إلى هذه الحالة النفسية والروحية؛ فما بالنا بالإمتناع عنها كليةً، وقد وردت إشارة عن النبى (صلى الله عليه وسلم) حول هذا المعنى وذلك فى الحديث الذى يحفظه كثير منا؛ فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال في الصوم فقال له رجل من المسلمين إنك تواصل يا رسول الله قال وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقين "، وقد ذكر بعض أهل العلم أن جملة " إني أبيت يطعمني ربي ويسقين " يعنى بها هذا الطعام والشراب النفسى والروحى الذى يمن به رب العالمين على النبى (صلى الله عليه وسلم)؛ فيكون عوضاً له عن الطعام والشراب البشرى المادى

ومما لا شك فيه سمو النفس والروح قوة لا يستهان بها البتة فى شحن العزائم وإعلاء الهمم لأداء مختلف الأعمال والأنشطة والتكاليف والمهمات المختلفة سواء فيما يتعلق بأمور الدين أو بأمور الدنيا، ومما يشهد على ذلك على سبيل المثال أننا نجد دائماً أن إنتصارات المسلمين فى المعارك والفتوحات الإسلامية المختلفة كانت فى شهر رمضان، وقد حارب المسلمون فى غزوة بدر أيام الرسول صلى الله عليه وسلم وهم صائمون وانتصروا، وحارب الجنود المصريون عام 1973م وهم صائمون حيث كان ذلك فى شهر رمضان وانتصروا. ولم يقلل الصوم من نشاطهم ، بل كان العكس هو الصحيح تمامًا.

هذه الحالة من السمو النفسى والروحى تدفع بلا شك كل مسلمٍ ومسلمةٍ للخلوة مع النفس بين يدى الله عز وجل، وتكون هذه الخلوة فرصة ذهبية كى يراجع الإنسان فيها نفسه، يراجع أخطائه، يراجع سلبياته، يراجع العيوب التى يراها فى نفسه، وكذلك التى يراها فيه غيره، ويسعى جاهداً لإزالتها وعالجتها واسئصالها من شأفتها؛ الأمر الذى ينجم عنه دفع عجلة الإنتاج إلى الأمام؛ حيث أنه توجد علاقة عكسية بين الإنتاج وسلبيات الأفراد فى المجتمع؛ فكلما قلت السلبيات والعيوب؛ زاد الإنتاج ولا محيص.

من آثار هذا السمو النفسى والروحى كذلك إشاعة روح الألفة والمودة بين الناس؛ فتنشأ بين المجتمع ككل علاقة ألفة ومودة ومحبة، وعندما يحدث ذلك؛ فمما لا شك فيه أن كل فردٍ داخل شركة أو مؤسسةٍ سيحرص على زميله فى العمل، سيحرص على أن ينفعه، إما بإرشاده إلى النصائح أو الإقتراحات التى تزيد وتحرك عجلة الإنتاج، وإما بإخباره بالعيوب والإنتقادات التى تقف حجر عثرة فى دفع هذه العجلة، وتكون المحصلة فى النهاية هى زيادة إنتاج هذه الشركة أو المؤسسة، بخلاف التنافر والشحناء، والذى يخلق نوعاً من التوتر والإحتقان والذى ينجم عنه نوم الأفكار وبلاؤها وعدم تقديم كل ما هو جديد ومبتكر؛ لأن الجو المشحون المتوتر لا يمكن أن يساعد على الإنتاج والإبتكار أو الإبداع البتة.


2- يؤدى الصيام إلى العديد من الفوائد الصحية المعروفة للبدن بشهادة أطباء الغرب قبل أطباء الشرق
، ونحن معاشر المسلمين ولا شك على يقينٍ من حصول هذه الفوائد للصائم قبل أن يأتى بها الأطباء مصداقاً لقول النبى الكريم (عليه أفضل صلاٍ وأتم تسليمٍ): " صوموا تصحوا "، ومما لا ريب فيه أن الصحة عصب الإنتاج، وإنساء عليل غير صحيح يساوى إنسان خامل غير قادر على الإنتاج والإبداع؛ فإذا انعدمت الصحة قل الإنتاج، بل انعدم تماماً؛ لذلك نجد اهتماماً نبوياً بالغاً بهذه النعمة العظيمة والتى تغافل عنها ونسيها كثير من الناس؛ حيث قال المصطفى (صلوات الله عليه وسلامه): " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ ".

ومن أبرز الفوائد الصحية للصيام خلو المعدة؛ فالمعدة الخالية يكون صاحبها أكثر نشاطاً، وأقدر على الإنتاج والإبداع والإبتكار، بخلاف امتلاء المعدة، والذى ينجم عنه الكسل والخمول والتراخى؛ لذلك كانت وصية النبى (صلى الله عليه وسلم) للأمة الإسلامية هى : " مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ لُقَيْمَات يُقِمْنَ صُلْبَهُ ، فَإِنْ كَانَ لا مَحَالَةَ ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ "

وبطبيعة الحال، وحتى تؤتى هذه الفائدة الصحية (خلو المعدة) ثمارها؛ فإن الصائم لا ينبغى أن يسلك سلوكاً يتعارض معها، بمعنى أنه إذا كان ممتنعاً نهاراً عن الطعام والشراب؛ فلا ينبغى أن يثقل معدته ويسرف فيهما حتى يمتلئا؛ حيث سينجم عن ذلك أن ينام بعد صلاة التراويح، ومعدته ممتلأة بالطعام، وبالتالى يكسل عن الإسستقاظ فى الصباح لأداء صلاة الفجر أو للذهاب إلى عمله، وعند حضوره للعمل فسيغلب عليه الكسل والتراخى، وبالتالى يكون انتاجه صفراً أو قريباً من ذلك.


ما نراه فى بعض البلاد الإسلامية من قلة الإنتاج فى شهر الصوم يرجع إلى أسباب أخرى غير الصوم؛ فمن عادة الكثيرين أن يظلوا متيقظين فى شهر الصوم معظم الليل، ولايأخذون قسطًا كافيًا من النوم، فنجدهم ـ نظرًا لذلك ـ متعبين أثناء النهار. ومنها يقل إنتاجهم ، ويقبلون على أعمالهم ببطء وفى تثاقل. ويعتذرون عن ذلك بأنهم صائمون. وقد يكون اعتذارهم هذا فى أول النهار. فلو كان للصوم أى تأثير على النشاط ـكما يزعمون ـ فإن ذلك لا يكون فى أول النهار ، بل يكون فى فترة متأخرة منه.

  رد مع اقتباس
قديم 14-08-2011, 12:37 AM   #8
المعلم الثالث
طالب متفوق
افتراضي كيف تكون الكعبة بيت الله، وقد بنيت أول الأمر لعبادة كوكب زحل ؟

كيف تكون الكعبة بيت الله، وقد بنيت أول الأمر لعبادة كوكب زحل ؟



يزعم بعض المشككين أن الكعبة قد بنيت أول الأمر لعبادة كوكب زحل، ويستدلون بأقول المؤرخين على ذلك، كما أن فى الكتاب المقدس: أن إبراهيم دُعى من " أُور " الكلدانيين إلى أرض كنعان ، وتَعَرَّب فيها.
الرد على الشبهة:

1 ـ إن أقوال المؤرخين ليست حُجة.
2 ـ إن إبراهيم ـ عليه السلام ـ لم يُدع من " أور " كما قال هذا المعترض. وإنما خرج من أرض آبائه وهو لا يعلم أين يذهب. ففى الإصحاح الثانى عشر من سفر التكوين: " وقال الرب لأبرام: اذهب من أرضك ، ومن عشيرتك ، ومن بيت أبيك إلى الأرض التى أُريك ؛ فأجعلك أمة عظيمة ، وأباركك وأعظم اسمك وتكون بركة " [تك 12: 2] وكان خروجه عن " حاران " والدليل على أنه من " حاران ": " وكان أبرام ابن خمس وسبعين سنة لما خرج من حاران " [تك 12: 4] وفى سفر أعمال الرسل: " فخرج حينئذ من أرض الكلدانيين ، وسكن فى حاران " [أع 7: 4] ففى التوراة أنه خرج من حاران ، وفى الإنجيل أنه خرج من أرض الكلدانيين. فأى النصين هو الصحيح ؟

المراجع

(1) البقرة: 125ـ127.

نقلاً عن كتاب (حقائق الإسلام فى مواجهة شبهات المشككين) - وزارة الأوقاف المصرية

  رد مع اقتباس
قديم 26-08-2011, 09:51 PM   #9
المعلم الثالث
طالب متفوق
افتراضي دعوى أن حد الردة يتنافى مع المبدأ " لا إكراه فى الدين "

دعوى أن حد الردة يتنافى مع المبدأ " لا إكراه فى الدين "


يظن بعض الجهلاء أن حد الردة يتنافى مع سماحة الإسلام مع غير المسلمين، ودعوته إلى عد إكراههم على إعتناقه، وأنه يدعو إلى الحرية فى إتباع العقائد.
الرد على الشبهة:

إن الإسلام يقرر حرية اختيار الدين ، فالإسلام لا يكره أحداً على أن يعتنق أى دين يقول الله تعالى : (لا إكراه فى الدين ) (1).
غاية ما هنالك أن الإسلام لا يقبل الشرك بالله ولا يقبل عبادة غير الله وهذا من صلب حقيقة الإسلام باعتبار كونه دين من عند الله جل وعلا ، ومع ذلك يقبل النصارى واليهود ولا يقاتلهم على ما هم عليه ولكن يدعوهم إلى الإسلام. كما أن الإسلام لا يبيح الخروج لمن دخل فى دين الله . ولا يكلف أحداً أن يجهر بنصرة الإسلام ، ولكنه لا يقبل من أحدٍ أن يخذل الإسلام ، والذى يرتد عن الإسلام ويجهر بذلك فإنه يكون عدوًّا للإسلام والمسلمين ويعلن حرباً على الإسلام والمسلمين ولا عجب أن يفرض الإسلام قتل المرتد ، فإن كل نظام فى العالم حتى الذى لا ينتمى لأى دين تنص قوانينه أن الخارج عن النظام العام له عقوبة القتل لا غير فيما يسمونه بالخيانة العظمى.
وهذا الذى يرتد عن الإسلام فى معالنة وجهر بارتداده ، إنما يعلن بهذا حرباً على الإسلام ويرفع راية الضلال ويدعو إليها المنفلتين من غير أهل الإسلام وهو بهذا محارب للمسلمين يؤخذ بما يؤخذ به المحاربون لدين الله.


والمجتمع المسلم يقوم أول ما يقوم على العقيدة والإيمان. فالعقيدة أساس هويته ومحور حياته وروح وجوده ، ولهذا لا يسمح لأحد أن ينال من هذا الأساس أو يمس هذه الهوية. ومن هنا كانت الردة المعلنة كبرى الجرائم فى نظر الإسلام لأنها خطر على شخصية المجتمع وكيانه المعنوى ، وخطرعلى الضرورة الأولى من الضرورات الخمس : " الدين والنفس والنسل والعقل والمال ".
والإسلام لا يقبل أن يكون الدين ألعوبة يُدخل فيه اليوم ويُخرج منه غداً على طريقة بعض اليهود الذين قالوا: (آمنوا بالذى أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون ) (2).


والردة عن الإسلام ليست مجرد موقف عقلى ، بل هى أيضاً تغير للولاء وتبديل للهوية وتحويل للانتماء. فالمرتد ينقل ولاءه وانتماءه من أمة إلى أمة أخرى فهو يخلع نفسه من أمة الإسلام التى كان عضواً فى جسدها وينقم بعقله وقلبه وإرادته إلى خصومها ويعبر عن ذلك الحديث النبوى بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه: [ التارك لدينه المفارق للجماعة ] (3) ، وكلمة المفارق للجماعة وصف كاشف لا منشئ ، فكل مرتد عن دينه مفارق للجماعة.
ومهما يكن جرم المرتد فإن المسلمين لا يتبعون عورات أحدٍ ولا يتسورون على أحدٍ بيته ولا يحاسبون إلا من جاهر بلسانه أو قلمه أو فعله مما يكون كفراً بواحاً صريحاً لا مجال فيه لتأويل أو احتمال فأى شك فى ذلك يفسر لمصلحة المتهم بالردة.


إن التهاون فى عقوبة المرتد المعالن لردته يعرض المجتمع كله للخطر ويفتح عليه باب فتنة لا يعلم عواقبها إلا الله سبحانه. فلا يلبث المرتد أن يغرر بغيره ، وخصوصاً من الضعفاء والبسطاء من الناس ، وتتكون جماعة مناوئة للأمة تستبيح لنفسها الاستعانة بأعداء الأمة عليها وبذلك تقع فى صراع وتمزق فكرى واجتماعى وسياسى ، وقد يتطور إلى صراع دموى بل حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس.


وجمهور الفقهاء قالوا بوجوب استتابة المرتد قبل تنفيذ العقوبة فيه بل قال شيخ الإسلام ابن تيمية هو إجماع الصحابة ـ رضى الله عنه ـ وبعض الفقهاء حددها بثلاثة أيام وبعضهم بأقل وبعضهم بأكثر ومنهم من قال يُستتاب أبداً ، واستثنوا من ذلك الزنديق ؛ لأنه يظهر خلاف ما يبطن فلا توبة له وكذلك سابّ الرسول صلى الله عليه وسلم لحرمة رسول الله وكرامته فلا تقبل منه توبة وألَّف ابن تيمية كتاباً فى ذلك أسماه " الصارم المسلول على شاتم الرسول ".
والمقصود بهذه الاستتابة إعطاؤه فرصة ليراجع نفسه عسى أن تزول عنه الشبهة وتقوم عليه الحُجة ، ويكلف العلماء بالرد على ما فى نفسه من شبهة حتى تقوم عليه الحُجة إن كان يطلب الحقيقة بإخلاص ، وإن كان له هوى أو يعمل لحساب آخرين ، يوليه الله ما تولى.


المراجع


(1) البقرة: 156.
(2) آل عمران: 72.
(3) رواه مسلم.

نقلاً عن كتاب (حقائق الإسلام فى مواجهة شبهات المشككين) - وزارة الأوقاف المصرية.

  رد مع اقتباس
قديم 26-08-2011, 09:55 PM   #10
المعلم الثالث
طالب متفوق
افتراضي دعوى أن الإسلام يدعو إلى تحليل النهب

دعوى أن الإسلام يدعو إلى تحليل النهب

يزعم بعض الجهلاء لكون الحق سبحانه وتعالى حلل الغنائم أن فى ذلك أمر بقتل الناس ونهب أموالهم.
الرد على الشبهة:

إن تحليل الغنائم فى التوراة. ففى سفر التثنية: " وغنيمة المدن التى أخذنا.. الجميع دفعه الرب إلهنا أمامنا " [تث 2: 35ـ36] ، وفى سفر التكوين فى صفات بنيامين: " فى الصباح يأكل غنيمة ، وعند المساء يقسم نهباً " [تك 49: 27] أى محارب.
ومن أوصاف محمد رسول الله فى التوراة أنه يقسم غنائم. ففى نبوءة العبد المتألم: " ومع العظماء يقسم غنيمة " [إش 53: 12] ولكن النصارى يفسرونها على المسيح مع أنه لم يحارب أحداً. وفى المزمور الثامن والستين عن محمد صلى الله عليه وسلم: " الملازمة البيت تقسم الغنائم " [مز 68: 12].

نقلاً عن كتاب (حقائق الإسلام فى مواجهة شبهات المشككين). - وزارة الأوقاف المصرية.

  رد مع اقتباس
قديم 26-08-2011, 09:58 PM   #11
المعلم الثالث
طالب متفوق
افتراضي هل الإسلام مسئول عن تخلف المسلمين؟

هل الإسلام مسئول عن تخلف المسلمين؟


يزعم بعض المشككون والجهلاء بسبب ما يرونه من تخلف بعض المسلمين، وابتعادهم عن مسايرة التطور والرقى الذى يشهده العصر الحالى أن الإسلام مسئول عن ذلك؛ فيربطون بين الإسلام والتخلف.
الرد على الشبهة:
1 ـ حقائق التاريخ تبين بما لا يدع مجالاً للشك أن الإسلام قد استطاع بعد فترة زمنية قصيرة من ظهوه أن يقيم حضارة رائعة كانت من أطول الحضارات عمرًا فى التاريخ. ولا تزال الشواهد على ذلك ماثلة للعيان فيما خلفه المسلمون من علم غزير فى شتى مجالات العلوم والفنون ، وتضم مكتبات العالم آلافًا مؤلفة من المخطوطات العربية الإسلامية تبرهن على مدى ما وصل إليه المسلمون من حضارة عريقة. يضاف إلى ذلك الآثار الإسلامية المنتشرة فى كل العالم الإسلامى والتى تشهد على عظمة ما وصلت إليه الفنون الإسلامية.

وحضارة المسلمين فى الأندلس وما تبقى من معالمها حتى يومنا هذا شاهد على ذلك فى أوروبا نفسها. وقد قامت أوروبا بحركة ترجمة نشطة فى القرنين الثانى عشر والثالث عشر لعلوم المسلمين. وكان ذلك هو الأساس الذى بنت عليه أوروبا حضارتها الحديثة.

2 ـ يشتمل القرآن الكريم على تقدير كبير للعلم والعلماء وحث على النظر فى الكون ودراسته وعمارة الأرض. والآيات الخمس الأولى التى نزلت من الوحى الإلهى تنبه إلى أهمية العلم والقراءة والتأمل (1). وهذا أمر كانت له دلالة هامة انتبه إليها المسلمون منذ البداية. وهكذا فإن انفتاح الإسلام على التطور الحضارى بمفهومه الشامل للناحيتين المادية والمعنوية لا يحتاج إلى دليل.

3 ـ أما تخلف المسلمين اليوم فإن الإسلام لا يتحمل وزره ، لأن الإسلام ضد كل أشكال التخلف. وعندما تخلف المسلمون عن إدراك المعانى الحقيقية للإسلام تخلفوا فى ميدان الحياة. ويعبر مالك بن نبى ـ المفكر الجزائرى الراحل ـ عن ذلك تعبيرًا صادقًا حين يقول: " إن التخلف الذى يعانى منه المسلمون اليوم ليس سببه الإسلام ، وإنما هو عقوبة مستحقة من الإسلام على المسلمين لتخليهم عنه لا لتمسكهم به كما يظن بعض الجاهلين ". فليست هناك صلة بين الإسلام وتخلف المسلمين.

4 ـ لا يزال الإسلام وسيظل منفتحًا على كل تطور حضارى يشتمل على خير الإنسان. وعندما يفتش المسلمون عن الأسباب الحقيقية لتخلفهم فلن يجدوا الإسلام من بين هذه الأسباب ، فهناك أسباب خارجية ترجع فى جانب كبير منها إلى مخلفات عهود الاستعمار التى أعاقت البلاد الإسلامية عن الحركة الإيجابية ، وهذا بدوره ـ بالإضافة إلى بعض الأسباب الداخلية ـ أدى أيضًا إلى نسيان المسلمين للعناصر الإيجابية الدافعة لحركة الحياة فى الإسلام.

5 ـ لا يجوز الخلط بين الإسلام والواقع المتدنى للعالم الإسلامى المعاصر. فالتخلف الذى يعانى منه المسلمون يُعد مرحلة فى تاريخهم ، ولا يعنى ذلك بأى حال من الأحوال أنهم سيظلون كذلك إلى نهاية التاريخ. ولا يجوز اتهام الإسلام بأنه وراء هذا التخلف ، كما لا يجوز اتهام المسيحية بأنها وراء تخلف دول أمريكا اللاتينية.

إن الأمانة العلمية تقتضى أن يكون الحكم على موقف الإسلام من الحضارة مبنيًّا على دراسة موضوعية منصفة لأصول الإسلام وليس على أساس إشاعات واتهامات وأحكام مسبقة لا صلة لها بالحقيقة.
المراجع
(1) العلق: 1ـ5.

كتاب (حقائق الإسلام فى مواجهة شبهات المشككين) - وزارة الأوقاف المصرية

  رد مع اقتباس
قديم 26-08-2011, 10:02 PM   #12
المعلم الثالث
طالب متفوق
افتراضي هل تناقض القرآن عندما حكم بنجاة فرعون من الغرق؟

هل تناقض القرآن عندما حكم بنجاة فرعون من الغرق؟

إن فى القرآن تناقض فى نهاية فرعون. ففى سورة يونس: (فاليوم ننجيك ببدنك ) (1) وهذا يدل على نجاته من الغرق ، وفى سورة القصص: (فأخذناه وجنوده فنبذناهم فى اليم ) (2) وهذا يدل على غرقه.
الرد على الشبهة:

إن المعترض لم يفسر (فاليوم ننجيك ببدنك) على المعنى الظاهرى. وهو إبعاد الجثة عن الهبوط فى اليم ، وتركها على الشاطئ حتى يضعها المحنطون فى المقبرة فيراها كل المصريين فيعتبروا ويتعظوا. وفسر على المعنى المجازى كناية عن إفلاته من الغرق. ووجّه الشبهة على المعنى المجازى وليس على المعنى الحقيقى.
والمعنى المجازى الذى به وجّه الشبهة ؛ موجود فى التوراة عن فرعون. ففيها أنه لم يغرق ، وموجود فيها ما يدل على غرقه. وهذا هو التناقض الذى نسبه إلى القرآن. وسوف نبين ما فى التوراة من التناقض عن غرق فرعون. ونسأله هو أن يوفق بين المعنيين المتناقضين. وما يجيب به فى التوفيق ؛ يكون إجابة لنا.

ففى الإصحاح الرابع عشر من سفر الخروج: " فرجع الماء وغطى مركبات وفرسان جميع جيش فرعون الذى دخل وراءهم فى البحر. لم يبق منهم ولا واحد " وفى الإصحاح الخامس عشر من نفس السفر: " تغطيهم اللجج. قد هبطوا فى الأعماق كحجر " وفى تفسير التوراة ما نصه: " ولا سبيل لنا هنا إلى الحكم بغرق فرعون ، إذ لا دلالة عليه فى هذا النبأ ، ولا من قول المرنِّم [ مز 78: 53 و 106: 11] وساق المفسرون أربع حجج على عدم غرقه. ومعنى قولهم: إن قول المرنِّم لا يدل على غرقه هو: أن داود ـ عليه السلام ـ فى المزمور 78 والمزمور 106 قال كلاماً عن فرعون لا يدل صراحة على غرقه.

ونص 78: 3 هو " أما أعداؤهم فغمرهم البحر " ونص 106: 11 هو " وغطّت المياه مضايقيهم. واحد منهم لم يبق ".
هذا عن عدم غرق فرعون. وأما عن غرقه ففى المزمور 136: 15 " ودفع فرعون وقوته فى بحر يوسف ؛ لأنه إلى الأبد رحمته " وفى ترجمة أخرى: " أغرق فرعون وجيشه فى البحر الأحمر إلى الأبد رحمته (3) " ومفسرو الزبور ـ وهم أنفسهم الذين صرحوا بعدم غرق فرعون ـ كتبوا عن فرعون: " فإن هذا الأخير قد حاول جهد المستطاع أن يرجع الإسرائيليين إلى عبوديتهم ؛ فما تم له ما أراد ، بل اندحر شر اندحار " انتهى.
ومن هذا الذى قدمته يكون من الواجب على المعترض حل التناقض الموجود عنده فى أمر فرعون ، قبل أن يوجه كلامه إلى القرآن.

المراجع
(1) يونس: 92.
(2) القصص: 40.
(3) جمعية الكتاب المقدس فى لبنان سنة 1993م.

كتاب (حقائق الإسلام فى مواجهة شبهات المشككين) - وزارة الأوقاف المصرية.

  رد مع اقتباس
قديم 26-10-2011, 05:35 PM   #13
العامري
طالب متفوق

الإقامة :  الامارات
هواياتي :  الرياضه بكل الانواع والجرافيك
العامري سيصبح متميزا في وقت قريبالعامري سيصبح متميزا في وقت قريب
العامري غير متواجد حالياً
افتراضي رد: شبهات وردود

شبهات وردود

  رد مع اقتباس
قديم 17-12-2011, 05:47 PM   #14
عبدالحي جمال
طالب متفوق
افتراضي رد: شبهات وردود

بارك الله فيك كل هذه المعلومات جميلة ومفيدة جدا جزاك الله خيرا

  رد مع اقتباس
قديم 15-04-2012, 12:51 PM   #15
M Y S R
طالب جديد
افتراضي

جزاك الله خير

تحياتي الك

  رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية
,


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:14 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق لمدرسة جرافيك مان
اعلانات جرافيك مان
Google