قاضى الرحمه الذى اصبح حديث المحاكم المصريه

قصه قصيره ليست اسطوريه ولكن معانيها تمثل اسمى معاني الانسانيه والرحمه بالمحتاج وبدون اي شو اعلامي ولمن يجب ان نعطي الرجل المحترم حقه

المستشار هشام الشريف ابن محافظة سوهاج
قاضى الرحمه الذى اصبح حديث المحاكم المصريه



 

قاضى الرحمه الذى اصبح حديث المحاكم المصريه قاضى الرحمه الذى اصبح حديث المحاكم المصريه
قاضى الرحمه الذى اصبح حديث المحاكم المصريه

 

فى إحدى الجلسات عرضت على القاضى «هشام الشريف» قضية اهتزت لإنسانيتها جنبات محكمة جنوب القاهرة فى باب الخلق، حين نودى على اسم المتهمة «وكان لا يضع النساء داخل القفص»، وكانت تحاكم بجريمة تبديد لمبلغ فى إيصال أمانة، ودخلت المتهمة على المنصة، وكانت فى أواخر الأربعينات من عمرها، وكانت محبوسة ولم يفرج عنها، لعدم سداد الكفالة.



 

واللافت للنظر كان حالها الفقير وسألها القاضى «الشريف»: «أنت يا ست (فلانه) ما دفعتيش الـ7000 جنيه ليه للسيد (فلان)»، وبصوت أقرب للبكاء الخائف والمرتعش أجابته المسكينة بأن المبلغ ليس 7000 جنيه، وإنما فى حقيقة الأمر هو 1000 كانت قد استدانت بهم نظير شراء بضاعة من السيد «فلان» التاجر ووالد الاستاذة المحامية الحاضرة فى الجلسة، وأنها كانت تسدد له 60 جنيها كل شهر، لكن حدث لها ظروف منعتها من السداد، فيما رفض التاجر «فلان» الانتظار ورفع عليها الإيصال.
وفى تلك الأثناء، التفت القاضى «الشريف» للمحامية، وسألها بأدب جم وهدووء: «الكلام اللى الست بتقوله حقيقي؟»، فأنكرت المحامية معرفتها بالحقيقة، فما كان من القاضى، إلا أن نظر إلى المتهمة وسألها عن حالها، وعلم أنها أرملة، وتعمل لتربية بناتها الثلاثة فنظر لها، وقال: «هتتحل إن شاء الله»، ثم رفع الجلسة.

 

وقبل أن يدخل القاضى «الشريف» غرفة المداولة، وجه كلامه للمحامين وقال: «أنا أعلم أنكم أصحاب فضل ومروءة، ولن تتأخروا عن فعل المعروف»، وأخرج منديلا كان فى جيبه، ووضعه على المنصة، وأشار إلى الحاجب، ثم أخرج من جيبه مبلغا وقال: «هذه 500 جنيه كل ما معى، ولا أدرى من من السادة المستشارين سيشاركنى، وهى أول مشاركة لسداد دين هذه السيدة»، ثم شكر الحاضرين ودخل غرفة المداولة.

 

فى هذه اللحظة، بدأ المحامين فى التبارى فى الدفع بدأهم أحدهم بـ 1000 جنيه ثم توالى الباقين حتى تجمع فى المنديل ما يتجاوز الـ8000 جنيه، وقبل ذلك كانت المحامية ابنة صاحب الدين قد خرجت بسرعة إلى خارج المحكمة لتتصل بوالدها وتخبره بما تم، وعادت المحامية القاعة ونودى عليها حين دخلت المتهمة غرفة المداولة .
وكان القاضى «الشريف» جالسا خلف مكتبه، وأشار للمحامية قائلا: « فيه 7000 جنيه موجودة فى المبلغ الموجود بالمنديل تقدرى تاخديه وتتصالحى للمتهمة ونمشيها»، ثم أشار إليها بأخذ الفلوس، وفى تلك الأثناء، كانت هناك مفاجأة أخرى حيث قالت المحامية أن والدها اخبرها بألا تأخذ أكثر من 500 جنيه قيمة الباقى .

 

شكر القاضى «الشريف» المحامية، وابتسم ناظرا للمحامين الذين ملؤا غرفة المداولة وقال: « اظن انها اخذت الـ500 جنيه بتاعتى أنا فضحك الجميع وقاطعهم قائلا واظنكم لاتريدون أن يحرمكم الله ثواب المشاركة»، وعلى صوت المحامين فى الغرفه بالتأييد، فنظر إلى المتهمة ومد يده بالمنديل وباقى الـ 8000 جنيه وقال: «وهذه من الله لك».
وضجت غرفة المداولة بالتهليل والتكببر والذى سرى إلى القاعة وهتف كل من فيها وهرول كل الحاضرين فى المحكمة إلى هذه القاعة ليعلموا ماذا حدث ثم يعلموا بأن ماحدث كان وجود قاضى رحيم.

 

تحيه للقاضى الرحيم المستشار هشام الشريف أشرف

اترك تعليقاً